السيد محمد باقر الصدر

394

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 3 ) : يعتبر في القضاء عن غيره قصد امتثال أمر غيره « 1 » ، كما أنّ فعله عن نفسه يتوقّف على امتثال أمر نفسه ، ويكفي في المقامين القصد الإجمالي . مسألة ( 4 ) : لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، فإذا قصد الصوم عن المفطرات إجمالًا كفى . مسألة ( 5 ) : لا يقع في شهر رمضان صوم غيره وإن لم يكن مكلّفاً بالصوم كالمسافر ، فإن نوى غيره بطل « 2 » ، إلّاأن يكون جاهلًا به أو ناسياً له فيجزي « 3 » عن رمضان حينئذٍ لا عمّا نواه . مسألة ( 6 ) : يكفي في صحّة صوم رمضان القصد إليه ولو إجمالًا ، فإذا نوى الصوم المشروع في غدٍ وكان من رمضان أجزأ عنه ، أمّا إذا قصد صوم غدٍ دون توصيفه بخصوص المشروع لم يجز « 4 » . وكذا الحكم في سائر أنواع الصوم من النذر أو الكفّارة أو القضاء « 5 » ، فما لم يقصد المعيَّن لا يصحّ . نعم ، إذا قصد

--> ( 1 ) مرَّ في مباحث الصلاة أنّ هذا غير معقول ، وأنّ الوجه في عبادية العمل النيابي هو قصد الأمر المتوجّه إلى نفس النائب ( 2 ) على الأحوط ( 3 ) الإجزاء في غير صورة الجهل بكون يوم الشكّ من شهر رمضان محلّ إشكال ، إلّاإذا رجع قصد الغير إلى الاشتباه في التطبيق ، أي إذا قصد امتثال الأمر بصوم يوم غدٍ متخيّلًا أنّه أمر استحبابي وكان من شهر رمضان ( 4 ) الظاهر الإجزاء ( 5 ) بل فرق بين أقسام الصوم ، فكل صومٍ وجب بعنوانٍ لا ينطبق على الفعل إلّامع قصده فلابدّ من قصده ولو إجمالًا ، بأن يقصد ما في ذمّته إذا كان منحصراً بواحد ، من قبيل صوم الكفّارة والقضاء ، بل والنذر على الأحوط ، وأمّا إذا وجب الصوم لا بعنوانٍ قصديٍّ كذلك فلا يجب قصد العنوان